*على بالي* *البروفيسور أسعد ابو خليل*

عاجل

الفئة

shadow
*البروفيسور أسعد ابو خليل*

برنامج رئيس الجمهوريّة كان حافلاً. فقد طار إلى بلغاريا لبحْث العلاقة الثنائيّة بين البلدَين، ويمكن أن يكون قد طلب من حكومتها أن تضغط على إسرائيل، 
كما طلب من قبل من حكومات لا حول لها ولا قوّة.
حكومة واحدة تضغط على إسرائيل ولم يصدر طلب رسميّ لبنانيّ إلى أميركا لممارسة الضغط. حتى طلب تقديم شكوى إلى مجلس الأمن (ردّاً على قصْف أهداف مدنيّة في المصيلح) كان مجرّد كلام من الحكومة. لم تتقدّم بشكوى.
خافت من أميركا. 
واستقبل الرئيس أيضاً وفْداً أميركيّاً برئاسة سباستيان غوركا.
وظهر في الصور مع نواف سلام وجوزيف عون في «بوزات » تضاحك. سباستيان غوركا هو من ألدّ أعداء العرب والإسلام-كدِين-في أميركا.
حتى أنّ مسؤولين سابقين في الإدارات الأميركيّة نشروا في «نيويورك تايمز » مقالة ضدّ تعيينه بسبب كراهيته للإسلام والمسلمين.
راجعتُ كتابه «هزيمة الجهاد » ولن استشهد بما جاء فيه كي لا تُتّهم الجريدة بإثارة النعرات الطائفيّة. ينتمي غوركا إلى فريق متطرّف هنا وهو يلوم الإسلام والرسول على كلّ أعمال العنف التي تُرتكب باسم الإسلام.
حتى جورج دبليو بوش (وهو ليس حبيبنا) رفض هذا التعميم.
واستقبل عون أمس وفداً وطلع بنظريّة مبتكَرة في العلاقات الدوليّة إذ قال: «منطق القوّة لم يعد ينفع وعلينا أن نذهب إلى قوّة المنطق ». أوّاه، تقرأ ذلك وتدرك أنّ كلّ ما كان ينقصنا بين ١٩٨٢ و٢٠٠٠ هو قوّة المنطق.
لو كانت بأيدينا لَما كان هناك حاجة إلى المقاومة.
لكنّ عون هو قائد سابق للجيش: كيف يقود جيشاً مسلّحاً وهو لا يؤمن بقوّة إلّا قوّة المنطق؟
ثم: نذكر أنّه كان يحدّثنا في منصبه السابق عن «الجهوزيّة »، فما حاجته إلى الجهوزيّة إذا كان المنطق هو كلّ ما نحتاجه؟
وأين يتعلّم ضبّاط الجيش فكرة أنْ لا حاجة للقوّة في العلاقات الدوليّة؟ في كليّات عسكريّة مثل «سان سير » أو «وست بوينت » أو «ساندهرست»؟ 
وكيف نستعمل قوّة المنطق هذه؟ في مناظرة تلفزيونيّة؟ 
وما حاجتنا إلى القوّة المنطقيّة إذا كان هناك «فرصة » (أي الهيمنة الإسرائيليّة على المنطقة)؟

الناشر

علي نعمة
علي نعمة

shadow

أخبار ذات صلة